760

Al-mabsūṭ fī fiqh al-Imāmiyya

المبسوط في فقه الإمامية

Editor

السيد محمد تقي الكشفي ومحمد باقر البهبودي

Publisher

المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية

Edition

الثانية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

طهران

فأما ما سوى ذلك من بيع أو شراء أو غيره فلا يصح التوكيل فيه لأنه لا يملك بنفسه.

وأما المحجور عليه لفلس فله التوكيل في الطلاق والخلع وطلب القصاص لما ذكرناه وله التوكيل في التصرف في الذمة لأنه لا يملك ذلك ولم يحجر عليه فيه.

وأما التصرف في أعيان أمواله فلا يصح توكيله فيه لأنه حجر عليه فيها فلا يملك التصرف ولا التوكيل في شئ منها، وجملته أن كلما لا يملكه بنفسه أو يملكه لكن لا تدخل النيابة فيه فلا يصح فيه التوكيل.

وأما ما يملك التصرف فيه وتدخله النيابة فيصح فيه التوكيل هذا كله فيمن يصح أن يوكل.

فأما الكلام في صحة ما يجوز أن يتوكل فيه لغيره فجملته أن كل ما يصح أن يتصرف فيه لنفسه صح أن يتوكل فيه لغيره إذا كان مما تدخله النيابة.

فأما المرأة فإنها تتوكل لزوجها في طلاق نفسها عند الفقهاء، وفيه خلاف بين أصحابنا والأظهر أنه [لا] يصح ذلك، وأما هل يصح أن يتوكل في طلاق ضرتها وغيرها من النساء؟

قيل فيه: وجهان، وعندي أنه لا يمنع من ذلك مانع.

وأما العبد فيصح أن يقبل النكاح لنفسه بإذن سيده، وهل يصح أن يتوكل لغيره في قبول النكاح له أم لا؟ ينظر فإن كان بغير إذن سيده لم يصح وإن كان بإذن سيده قيل فيه وجهان، وعندي أنه يجوز.

وأما الفاسق فيصح أن يقبل النكاح لنفسه بلا خلاف، وهل يصح أن يتوكل لغيره في قبول النكاح أم لا؟ قالوا فيه وجهان، وعندنا أنه يجوز ذلك ولا مانع يمنع منه وكل ما عدا هذه المسائل الثلاث مما يصح أن يتصرف فيه لنفسه وتدخل النيابة فيه فإن توكيله يصح فيها. فأما ما لا يملك التصرف فيه بنفسه فلا يصح أن يتوكل فيه مثل أن يتزوج الكافر المسلمة فإنه لا يصح [منها] أن يتوكل فيه لأنه لا يملك تزويجها، وعند الشافعي أن المرأة لا يصح منها أن يتوكل في النكاح لأنه لا يصح نكاح تتولاه بنفسها وعندنا يصح منها النكاح والوكالة في النكاح.

Page 365