415

Al-khabar ʿan al-bashar fī ansāb al-ʿArab wa-nasab Sayyid al-bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

ذكر اختلاف الناس في اعمار بني ادم قال كاتبه . وكاني لمن قل اشرافه على العلوم, وقصرت همته عن معرفة احوال العالم وتصاريف الوجود قد هجم على الانكار على وبادر لرمي بالتسامح في قول كل ما يقال فاردت ان اوقفه على ما للناس من الاراء في طول الاعمار ليقف عند حده. ولا يتجاوز مقداره إن ألهم رشده

اعلم ان الناس اختلفوا في هذه المسالة على سبعة مذاهب فقال قوم. يهب الله تعالى العمر الطويل كما يهب الملك الكبير والمال الكبير لمن شا في اي زمان ويرزق تعالى الابدان القوية كما عمر نوح ولقمان صاحب النسور وعوج بن عنق. وتبع وسلمان الفارسي

وقال قوم. الزمان مقترب الاحوال ونحن نري منه مثل ما تناهي الينا عما مضي منه ونري التشابه عليه اغلب فما جاء في كتاب الله تعالى او عن رسله عليهم السلام صدقنا وعلما ان الله على كل شي قدير وما لم يات فيه ما قلنا رجعنا فيه الي ما نري ونعرف.

وقال اهل الطبائع . اكثر ما يخترم الاجلاء تغير الزمان وافراط بعض الاركان الاربعة التي هي الحرارة والبرودة والييوسة واختلاف الاغذية وترك التقدم في اتخاذ الامداد والبقا على قدر تدبير الرجل لنفسه واغذيته وايذا اذا تقدم في حسم المصار ولزم الاغذية المحمودة ولم يحمل نفسه وجسمه الا على ما يلائمها عاش مائة وعشرين سنة

وقال اصحاب الفلك. ان الفلك له ارتفاع وله انخفاض فاذا انخفض دنا من العالم السفلي وكانت اعمار اهله بطيئة طويلة لا سيما في اخر انخفاضه فان الاعمار التي تنشا في ذلك العصر تطول وتكون مشابهة للروحانيين, واذا ارتفع الفلك وعال فانه يبعد عن العالم السفلي لا سيما في اخر أجزا ارتفاعه.

وكانت الاعمار في تلك الازمنة قصيرة المدد. وتكون الاعمال متوسطة فيما بين ارتفاع الفلك وانخفاضه. وهذا عندهم على طول الاعمار وقصرها لكنهم لم يجعلوا لبقائها مقدارا معينا كما عمله الطبيعيون.

وقال قوم منهم. اذا كان اقتران العلو بين اللذين هما زحل والمشتري في البروج

Page 471