399

Al-khabar ʿan al-bashar fī ansāb al-ʿArab wa-nasab Sayyid al-bashar ﷺ

الخبر عن البشر في انساب العرب ونسب سيد البشر ﷺ

قرضا فرده اليكم فلم ترضوه قالوا قد علمنا انا فتحنا على انفسنا باب الموت فدلنا على باب الحياة. فقال سيروا الي الملك الحميري لقمان بن عاد فان عنده رشد وسداد ونصح للعباد يدعو الي الله والي البر ومن دعا إلي الله امن ومن الذ به ولجا اليه اطمان, وكان له فقالوا لك الامر فخذ انبانا حيث شئت فقال. يا بني كركر قد قدمتموني ي الي امر جليل وان الله تعالى لم يرض من امثالكم شيئا وانه راي ما فعلتموه منكرا فغيره ع سار بهم الي لقمان فعرض عليهم لقمان الايمان فامنوا كلهم فانزلهم ونكح منهم سودا بنت امامة وكانت جميلة فادخلها لشدة غيرته في كهف براس صخرة عالية لا يطيق غيره ان يصعد عليها وكان ذلك الكهف موضع عبادته, وكان له عيد يجتمع اليه الرجال. والنسا فيه فيصلي بهم ويعظهم فلما كان يوم العيد نظر هميسع بن سميدع بن زاهر الي امرأة لقمان فهويها فلما انصرف الناس من عيدهم قال الهميسع . يا بني كركر. ويا معاشر عاد لئن لم تحتالوا لي حيلة ادرك بها سودا امرأة لقمان لاقتلن لقمان فتاتي حمير على اخركم وكان الهميسع جسورا فانك فخافوا قتله للقمان فاجتمع مال بني كركر على اعمال الحيلة افي اجتماعه بامرأة لقمان فقال لهم عامر بن مالك. يا بني كركر قد اساتم الجوار ونقضتم العهود وما اشبه اول امركم باخره لا امان بعد مكر ولا غدر بعد عذر والا ثقة بعد اضرار اطعتم غويا عاهرا وعصيتم امرا ناهيا فلم يلتفتوا الي قوله. فقال.

الطويل أفي كل عام تحدثونها ورأيا على غير الطريقة يعبر فإن لعاد سنة من جهالة ستحيا عليها ما حييت، وتقبر وللموت خير من حياة نسبنا بها جرهم فيما نسب، وحمير

فامر به سميدع فقيل ث اتوا لقمان فقالوا. انا خشينا الحرب فيما بيننا وراينا ان تحبس سلاحنا عندك في هذا فان تنازعنا لم يكن عندنا سلاح نسفك به دمانا ولا تقطع به ارحامنا قال افعلوا فأخذوا سلاحهم وقد جعلوا هيسمع في وسطه وستروه من كل جانب واعطوه لقمان فطلع به الي الكهف وخرج لشانه فنادي هيسمع سودا من وسط السلاح واعلمها بشانه فاخرجته. واقام معها حتي اذا خشيت مجي لقمان ردته الي السلاح فلم يزالا على ذلك برهة من الدهر فلما كان ذات يوم وقعد معها على سرير لقمان وتنخم فاثبت نخامته في اعلى الكهف. وجاء لقمان فالقي نفسه على السرير فراي

Page 455