699

التنوين ، كما أن الألف والنون في التثنية ، أو الواو والنون في الجمع المصحح ، والهيئة في الجمع المكسر تدل على التعدد.

فتلخص أن ما وضع له اسم الجنس والنكرة أمر واحد وشيء فارد ، وهو الطبيعة المهملة الجامعة بين الأقسام الأربعة.

ثم إن الإطلاق بأي معنى كان لا يكون قابلا للتقييد.

أما على ما نسب إلى المشهور من أن المطلق وضع للطبيعة المقيدة بالشمول وبعبارة أخرى : معنى الإطلاق أخذ القيود فواضح.

وأما على المختار من أنه رفض القيود ، والإرسال الذي هو معنى الطبيعة اللابشرط القسمي التي لوحظت فانية في جميع الأفراد : فلما في لحاظ الفناء في جميع الأفراد الذي هو معنى الإطلاق واللابشرط القسمي ولحاظ الفناء في بعض الأفراد دون بعض الذي هو معنى البشرطشيء والمقيد من التعاند والتنافي ، ومن البديهي أن الشيء لا يمكن أن يقيد بما يضاده ويعانده.

ومن ذلك ظهر فساد ما في الكفاية (1) من قابلية الإطلاق بهذا المعنى.

ثم إنه بعد ما ظهر من مطاوي ما ذكرنا أن الإطلاق والتقييد خارجان عن حقيقة الموضوع له في أسماء الأجناس نظرا إلى أن لحاظ اللابشرطية والبشرطشيئية شيء منهما ليس قيدا له ، كما أن اعتبار الطبيعة من حيث هي والبشرطلا أيضا كذلك يظهر أن لا ظهور للموضوع أو متعلق التكليف لا في الإطلاق ولا في التقييد ، فيدور الأمر بينهما ، لاندفاع احتمال بقية الاعتبارات ، لما عرفت من أن الطبيعة المهملة حيث إن الإهمال في الواقعيات غير معقول لا يمكن أن تكون موضوعة للحكم أو متعلقة للتكليف ، وعرفت أيضا أن اعتبار البشرطلائية

Page 399