المنتسب إلى القريش وإلى إيران والعراق.
بقي في المقام ما أفاده بعض (1) الأعاظم من التفصيل في جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية.
وحاصله بتوضيح منا : أن القيد المأخوذ في الموضوع تارة يكون قيدا في مقام الماهوي والتصور ، كما في تقييد ماهية الإنسان بكاتب بحيث يكون الموضوع هو الماهية المقيدة والحصة الخاصة من ماهية الإنسان ، التي هي الإنسان الكاتب ، وأخرى يكون قيدا في رتبة وجود الموضوع وفي مقام التصديق ، كما في تقييد زيد بعد أخذه مفروض الوجود بكونه قائما مثلا.
أما الأول : فيجري فيه استصحاب العدم الأزلي ، سواء كان القيد مأخوذا بنحو النعتية وبمفاد «كان» الناقصة ، أو كان مأخوذا بنحو المحمولية وبمفاد «كان» التامة ، وذلك لأن الماهية المركبة كالإنسان الكاتب لا محالة مسبوقة بالعدم الأزلي حيث إنه ممكن ليس بواجب الوجود ، فيستصحب هذا العدم إلى الآن ، وتترتب عليه آثار العدم لو كانت له ، أو ينفى عنه آثار وجود الموضوع ، سواء شككنا في أصل وجود الموضوع أو في قيده ووصفه النعتي أو المحمولي ، إذ نقيض تلك الماهية المركبة له فردان : أحدهما : عدم الموضوع ، والآخر : وصفه وقيده.
وأما الثاني وهو التقييد في رتبة وجود الموضوع وبعد أخذه مفروض الوجود فلا يجري فيه الاستصحاب مطلقا ، كان الوصف ناعتيا أو محموليا ، لأن نقيض القيام في رتبة وجود زيد يكون عدم ذلك القيام في هذه الرتبة أيضا لا العدم المطلق بالضرورة ، بداهة أن المتناقضين في رتبة واحدة ، ومن المعلوم
Page 336