أن عدم القيام في ظرف وجود زيد ، الذي هو بديل للقيام في ظرف وجود زيد نعتيا أو محموليا ليس له حالة سابقة من أول وجود زيد هو مشكوك ، فلا يمكننا إجراء الاستصحاب فيه ، فالميزان في صحة الاستصحاب وعدمها في الأعدام الأزلية هو أخذ الموضوع مفروض الوجود وعدمه ، فيجري في الثاني دون الأول ، وأما كون العدم نعتيا أو محموليا فأجنبي عن ذلك. هذا خلاصة ما أفاده قدسسره في هذا المقام من التفصيل.
وهو غير تام لا يمكن المساعدة عليه.
أما ما أفاده من جريان الاستصحاب في القسم الأول وترتيب آثار العدم أو نفي آثار الوجود على المستصحب فهو وإن كان تاما كبرى إلا أنه لا ربط له بما نحن بصدده ، وهو إحراز أحد جزأي الموضوع ، العدمي باستصحاب العدم الأزلي ، والجزء الآخر بالوجدان ، إذ استصحاب عدم وجود الماء غير الكر في الحوض مثلا وإن كان جاريا إلا أنه لا يثبت أن هذا الماء الموجود في الحوض غير كر.
وأما ما أفاده في القسم الثاني ففساده أوضح من أن يخفى ، فإن لازمه ارتفاع النقيضين قبل وجود الموضوع ، وأن القيام قبل وجود زيد لا موجود حيث لا يوجد موضوعه ، ولا معدوم ، لعدم وجود معروضه حتى يتحقق العدم في ظرفه الذي هو بديل له بزعمه.
وحله : أن نقيض الخاص هو عدم الخاص لا العدم الخاص ، أي : العدم الذي هو الخاص.
وبعبارة أخرى : نقيض كل شيء كما قال أهل الميزان هو رفعه ، فنقيض قيام زيد يوم الجمعة هو عدم ذلك القيام ، لا عدمه في يوم الجمعة
Page 337