641

إلى الوجدان فنثبت له حكم العام.

ثم إن ما أفاده في الكفاية من أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص (1)، إلى آخره ، تام لا شبهة فيه ، ويكون مراده منه أن العام لا يعنون بشيء من العناوين إلا بنقيض عنوان الخاص وإن كانت العبارة قاصرة عن إفادته ، فلا يرد عليه ما أورده شيخنا الأستاذ (2) من أنه كلام لا محصل له ، إذ العام لا يقيد بكل عنوان ، وشمول الحكم لكل عنوان غير عنوان الخاص لا يكون من ناحية التقيد بذلك ، بل من جهة عدم تقيد العام بشيء منها.

هذا ، ومن غريب ما صدر من شيخنا الأستاذ في المقام ما أورده على صاحب الكفاية في هذا المقام من أنه لا وجه للعدول من عنوان القرشية المأخوذة في لسان الدليل إلى العنوان الانتزاعي الذي هو الانتساب إلى القريش ، إذ لو ثبت جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية فلم لا يجري في نفس عنوان القرشية المأخوذة في الدليل؟ وأي فرق بينهما؟ ولو لم يثبت ولم يصح ذلك ، ففي العنوان الانتزاعي أيضا كذلك (3).

وجوابه أوضح من أن يخفى ، فإن الانتساب إلى القريش ليس مفهوما انتزاعيا عن القرشية ، بل هو نفس مفهوم القرشية ومعناها ، إذ الياء في «قرشية» ياء النسبة ، فهو كالعراقي والإيراني وغيرهما ، والمعنى في جميع ذلك هو

Page 335