567

الشرط منحصرا.

وأجاب عنه صاحب الكفاية قدسسره بجوابين (1).

الأول : أن لازم اللزوم على الإطلاق المقتضي لشرطية المقدم فقط أن يكون ملحوظا استقلالا ، فيوجب انقلاب المعنى الحرفي اسميا.

وهذا خلاف ما اختاره قدسسره في الواجب المشروط من أن المعنى الحرفي قابل لأن يقيد (2)، مع أنه لا مانع من إنشاء الطلب مقيدا من الأول ، وإنما الممنوع على تقدير التسليم هو إنشاء الطلب مطلقا ثم تقييده ثانيا ، فليكن المقام من هذا القبيل.

الثاني : أن القيود المأمور بها سواء كانت وجودية أو عدمية تحتاج إلى التنبيه بلا تفاوت بينها أصلا ، فإن الصلاة مثلا إذ كانت مقيدة بعدم كونها فيما لا يؤكل تحتاج إلى البيان ، كما أن القيد الوجودي مثل الاستقبال وغيره يحتاج إلى التنبيه والبيان ، وما لا يحتاج إلى البيان هو ما لا يكون قيدا لا وجودا ولا عدما ، ككونها في الدار أو غيرها ، فعلى هذا ، التمسك بإطلاق الوجوب والحكم بأنه نفسي لا يكون من جهة أن القيد العدمي لا يحتاج إلى البيان بخلاف الوجودي ، بل من جهة أن سنخ الوجوب النفسي مغاير لسنخ الوجوب الغيري ، والغيري يحتاج إلى مئونة زائدة يجب التنبيه عليها ، فحيث لم ينبه عليها فنتمسك بإطلاق الوجوب ، وأما الملازمة [فهي] سنخ واحد ، ولا يختلف مع انحصار العلة وعدمها ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها.

وهذا الجواب متين جدا.

Page 257