89

al-Furūq al-fiqhiyya liʾl-Qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī wa-ʿalāqatuhā bi-Furūq al-Dimashqī

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دبي

القبلة فصلى إلى غيرها فلا إعادة عليه إلا في الوقت، والجميع شرط في صحة الصلاة.

الفرق بينهما: أن الوقت معلوم مشاهد من غير اجتهاد، فإن اجتهد فصلى قبله لم يجز؛ لأنه يتوصل إلى علم ذلك من طريق المشاهدة، وليس كذلك القبلة؛ لأن طريق العلم بها الاجتهاد، فإذا اجتهد فقد فعل ما يلزمه وأجزأه(١).

وأيضاً: فإن علمه بأنه صلى إلى غير القبلة باجتهاد أيضاً، فلم يكن أولى مما تقدم(٢)، فافترقا.

(١٧) فرق بين مسألتين(٣)

[منع التنفل في السفينة لغير القبلة، وجوازه على الدابة]

قال ابن عبد الحكم(٤):

(١) انظر الإشراف ٢٢١/١.

(٢) قال في المعونة ٢١٢/١، ٢١٣ ((وإن كان غائباً عنها ففرضه الاجتهاد في طلبها ... ، فإن غلبه ظنه أنها في جهة من الجهات فصلى إليها، ثم بان له أنه استدبرها فلا إعادة عليه واجبة، ... لأنه أدى الصلاة على الوجه الذي فرض عليه من الاجتهاد، ... مع عدم التوصل إلى ذلك يقيناً فأجزأه)).

(٣) عدة البروق، رقم الفرق: ٥١.

(٤) قال في المعونة ٢٧٨/١ ((ولا يتنفل في السفينة إلا إلى القبلة، إذا أمكنه، بخلاف

=

89