479

Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa

أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

مكتبة ابن تيمية ودار الكيان

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

في الطلاق فأجازه عليهم)). رواه مسلم(١).

فهذه فتاوى ابن عباسٍ وروايته(٢)، وبالله التوفيق.

١٣٢٩ - و((طلق رجل امرأته ثلاثًا، فتزوجها رجلٌ ثم طلقها، فسُئل رسول اللَّهِ ﷺ عن ذلك، فقال: لا، حتى يذوق الآخِرُ من عسيلتها ما ذاق الأول)). أخرجاه(٣).

(شرح صحيح مسلم) (١٠/ ٧٢): هو بياء مثناة من تحت بين الألف والعين، هذه رواية الجمهور، وضبطه بعضهم بالموحدة، وهما بمعنى، ومعناه: أكثروا منه وأسرعوا إليه، لكن بالمثناة إنما يستعمل في الشر، وبالموحدة يستعمل في الخير والشر، فالمثناة هنا أجود. اهـ.

(١) ((صحيح مسلم)) (٢ /١٠٩٩ رقم ١٧/١٤٧٢).

(٢) قال إسحاق الكوسج في ((مسائله)) (٢/ ١١٣) للإمام أحمد: حديث طاوس عن ابن عباس قال: ((كان الطلاق على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر الثلاث ترد إلى واحدة)) قال: كل أصحاب ابن عباس رووا خلاف ما قال طاوس، وروى سعيد بن جبير ومجاهد ونافع عن ابن عباس خلاف ذلك. اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في ((المغني)) (٨/ ٢٤١): فأما حديث ابن عباس فقد صحت الرواية عنه بخلافه. وأفتى أيضًا بخلافه، قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس بأي شيءٍ تدفعه؟ فقال: أدفعه برواية الناس عن ابن عباس من وجوهٍ خلافه. ثم ذكر عن عدة عن ابن عباسٍ من وجوه أنها ثلاثةٌ، وقيل: معنى حديث ابن عباس أن الناس كانوا يطلقون واحدةً على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر، وإلا فلا يجوز أن يخالف عمر ما كان في عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر، ولا يسوغ لابن عباس أن يروي هذا عن رسول اللَّه ﷺ ويفتي بخلافه. اهـ.

وانظر ((تهذيب السنن)) لابن القيم (٣٠٥/٤ - ٣٠٨).

(٣) البخاري (٢٧٤/٩ رقم ٥٢٦١) ومسلم (١٠٥٧/٢ رقم ١١٥/١٤٣٣) عن عائشة رضي الله عنه.

479