402

وإذا أردت الوقوف على هذه الروايات فارجع إلى كتاب " المراجعات " التى جرت بين العلامة شرف الدين الموسوي رحمه الله ، وبين الاستاذ الكبير الشيخ سليم البشرى شيخ الازهر (سابقا) في الصفحات من 20 وما بعدها من الطبعة الرابعة . * وعن أبى الدرداء مرفوعا " ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية ، فأقبلوا من الله عافيته ، فإن الله لم يكن لينسى شيئا ، وما كان ربك نسيا " - رواه البزار وابن أبى حاتم والطبراني . * ومن مراسيل ابن أبى مليكة : أن الصديق (أبا بكر) جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال : " إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها (1) والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ! فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه " . * لما صلى رسول الله صلوات الله عليه صلاته التى صلاها في مرضه الاخير ، أقبل على الناس يكلمهم ويحذرهم الفتن رافعا صوته حتى خرج من المسجد فقال : أيها الناس سعرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، وإنى والله ما تمسكون على بشئ ، إنى لم أحل إلا ما أحل القرآن ، ولم أحرم إلا ما حرم القرآن (2) . * وعندما ضلت ناقته صلوات الله عليه في غزوة تبوك ، وقال المنافقون يومئذ : هو لا يعلم خبر موضع ناقته ! فكيف يعلم خبر السماء ! فقال - لما بلغه قولهم هذا - إنى لا أعلم إلا ما علمني الله (3) . * ولما سئلت عائشة رضى الله عنها عن خلق النبي ، قالت : إن النبي كان خلقه القرآن ، رواه أحمد ومسلم وأبو داود . * وقال الاستاذ الامام محمد عبده رضى الله عنه : إن المسلمين ليس لهم إمام في

---

(1) انظر كيف بدأ الاختلاف في عهد أبى بكر وانظر كيف أن الخلاف قد اشتد بعده بين الناس إلى اليوم وإلى ما بعد اليوم . والناس هم الناس . (2) ص 332 ج 4 سيرة ابن هشام في رواية البلاذرى في أنساب الاشراف " إنى والله لا أحل لكم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليك إلا ما حرم الله " ص 558 و59 ج 1 . (3) ص 111 ج 1 الاستيعاب لابن عبد البر . (*)

--- [ 406 ]

Page 405