401

وقال تعالى : " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء " وقال تعالى : " وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون " . - وقال تعالى : " كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين . وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه " . - وقال تعالى : " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين " . وقال تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شئ " (1) . - وقال تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " . وروى الشيخان (البخاري ومسلم) أنه قيل لعبد الله بن أوفى (2) ، هل وصى رسول الله ؟ قال : لا ، قيل : فلم ؟ وقد كتب الوصية على الناس ، قال : وصى بكتاب الله ، قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الحديث : أي التمسك به والعمل بمقتضاه ولعله أشار إلى قوله صلوات الله عليه : " تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا : كتاب الله ، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ، ولان ما فيه تبيان كل شئ إما بطريق النص أو بطريق الاستنباط ، فإذا اتبع الناس ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم به اه . والحديث الذى أشار إليه ابن حجر رواه مسلم في سياق حجة الوداع قال : إنى تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا . وفي رواية أخرى عن جابر لما خطب صلى الله عليه وسلم يوم عرفة : " تركت فيكم ما لن تضلوا بعده - إن اعتصمتم به ، كتاب الله " . وفي الموطأ : " وسنتى " ، ولم تكن السنة يومئذ تعرف إلا بالسنة العملية . وفي رواية : إنى تارك فيكم الثقلين ! كتاب الله ، وعترتي أهل بيتى . وقد جاء هذا الحديث بروايات مختلفة والمعنى واحد في كثير من كتب السنة ،

---

(1) أي أن القرآن محيط بكل أصول أحكام الدين وغير الدين مما خلق وذرا . (2) عبد الله بن أوفى أحد الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، وجاهد مع النبي ست غزوات ، وجرح يوم حنين وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة . (*)

--- [ 405 ]

Page 404