Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
مشاهدة أو منقولة إلينا (بالتواتر) . . لانها إن لم تكن مشاهدة ولا متواترة تكون منقولة بالآحاد ، وذلك لا يفيد إلا الظن اه . من شرح مختصر منهاج البيضاوى . 3 - استدل بعض الحشوية من حديث " كل أمر ذى بال " بوجوب البداءة بالبسملة عنده قال : لان الحديث خبر لفظا ، إنشاء معنى - لانه بمعنى الامر والامر للوجوب ، فقيل له : إن شرط دلالة الامر على الوجوب أمران : الاول : أن يكون ثبوته قطعيا ، بأن يكون آية من كتاب الله أو حديثا متواترا . الثاني : أن تكون دلالته على المعنى قطعية ، لا يحتمل لفظ غير هذا المعنى فإن سقط أحد الامرين من الامر لم يفد الوجوب ، فبهت وكأنما ألقم حجرا . 4 - لا يفتى إلا المجتهد : قاله ابن الهمام رحمه الله . وقال أبو يوسف وزفر وغيرهما لا يحل لاحد أن يفتى بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا - أي لانه إذا حكم بإيجاب أو تحريم يستند إلى دليل نير ، يبذل فيه قصارى جهده ، وأما المقلد فلا يسوغ له طرق هذا الباب ، لانه سد على نفسه الابواب ، وأرخى ما أمكنه من ستر وحجاب . وقال الغزالي في فيصل التفرقة : حق المقلد أن يسكت ويسكت عنه اه ما اقتطفناه من هذا الكتاب (1) . قواعد وأصول لما أنشأت أضع أصول هذا الكتاب لم أكن أظن أنه سيبلغ هذا المدى من الطول ، فاضطررت من أجل ذلك إلى أن أحتجن عنه كثيرا مما أعثر البحث عليه وأن أمسك القلم عن أن يجرى إلى أكثر من هذا المدى ، على أنى لم أر بدا من أن أذيله بقواعد مهمة اقتطفت بعضها مما حملته أغصانه من ثمرات ، على أن يكون في مقدمة ذلك بعض آيات من القرآن العظيم ، يتلوها أحاديث مما روى عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، تبدو صحتها من دقة معانيها . قال تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " .
---
(1) ص 47 و55 و57 . (*)
--- [ 404 ]
Page 403