Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
حول ، وقال الجوهرى وخيره ما بلغ سنة - والحديث متفق عليه - والجمهور ومنهم الائمة الاربعة يمنعون التضحية بالجذع والمعز (1) . هل الاحاديث التى يسمونها بسنن الاقوال ، دين وشريعة عامة ؟ قال السيد رشيد رضا : هل الاحاديث - ويسمونها بسنن الاقوال دين - وشريعة عامة ، وإن لم تكن سننا متبعة بالعمل بلا نزاع ولا خلاف ، لا سيما في الصدر الاول ؟ إن قلنا نعم ! فأكبر شبهة ترد علينا - نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة شئ عنه غير القرآن ، وعدم كتابة الصحابة للحديث ! وعدم عناية علمائهم وأئمتهم كالخلفاء بالتحديث ! بل نقل عنهم الرغبة عنه . ما يرد به خبر الواحد : قال الشيرازي في اللمع في (باب بيان ما يرد به خبر الواحد) . إذا روى الخبر ثقة رد بأمور : " أحدها " أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه لان الشرع إنما يرد بمجوزات العقول (2) وأما بخلاف العقول فلا . " والثانى " أن يخالف نص كتاب أو سنة متواترة ، فيعلم أنه لا أصل له أو منسوخ . " الثالث " أن يخالف الاجماع فيستدل به على أنه منسوخ ، أو لا أصل له لانه لا يجوز أن يكون صحيحا غير منسوخ وتجمع الامة على خلافه . " والرابع " أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على الكافة علمه ، فيدل ذلك على أنه لا أصل له ، لانه لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه من بين الخلق العظيم . " والخامس " أن ينفرد برواية ما جرت العادة أن ينقله أهل التواتر ، فلا يقبل لانه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية ، فأما إذا ورد مخالفا للقياس ، أو انفرد الواحد برواية ما تعم به البلوى ، لم يرد - وقد حكينا الخلاف في ذلك فأغنى عن الاعادة اه (3) .
---
(1) ص 18 و19 ج 1 . (2) هذه القضية مسلم بها عند جميع النظار ، وقد قال ابن تيمية ، ويمتنع أن يتعارض دليلان قطعيان سواء أكانا عقليين ، أم كان أحدهما عقليا والآخر سمعيا . (3) ص 82 في توجيه النظر . (*)
--- [ 399 ]
Page 398