380

التى لا أصل لها في الاحاديث المروية عن رسول الله ، أي يدخلونها فيها وليست منها . وقال محمد بن نشوان في كتابه " ضياء العلوم " : إن الحشوية سموا بذلك لكثرة قبولهم الاخبار من غير إنكار (1) . وقال الشعبى : كره الصالحون الاولون الاكثار من الحديث ، ولو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما حدثت إلا بما أجمع عليه أهل الحديث . وقال الاعمش : والله لان أتصدق بكسرة أحب إلى من أن أتحدث بستين حديثا . وسأل شعبة أيوب السختيانى عن حديث فقال : أنا أشك فيه . فقال : شكك أحب إلى من يقين سبعة . ومن قول شعبة بن الحجاج : يا قوم كلما تقدمتم في الحديث تأخرتم في القرآن . وقال : ما شئ أخوف عندي أن يدخلنى النار من الحديث . وقال وددت أنى وقاد حمام ، ولم أعرف الحديث . وقال عبيد الله بن عمرو : كنت في مجلس الاعمش فجاءه رجل فسأله مسألة فلم يجبه فيها ، ونظر إلى أبى حنيفة فقال : يا نعمان قل فيها ، فقال : القول فيها كذا . قال : من أين ؟ قال : من حيث حدثتناه ، فقال الاعمش ، نحن الصيادلة ، وأنتم الاطباء . أي أن رجال الحديث كالصيادلة وأما الفقهاء فكالاطباء . وقال شعبة : كنت إذا رأيت رجلا من أهل الحديث يجيئنى أفرح به ! فصرت اليوم ليس شئ أبغض إلى من أن أرى واحدا منهم ، وكان يقول : إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ؟

---

(1) ص 120 ج 1 . (*)

--- [ 384 ]

Page 383