Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
Maḥmūd Abū Riyaأضواء على السنة المحمدية
في عبادتهم ، هذا وقد أحصى ابن القيم في أعلام الموقعين حوال مائة حديث لم يأخذ بها مقلدة الفقهاء . وذلك من الكتب المعتبرة عن أهل السنة . وذكر سبط بن الجوزى جملة أحاديث من أحاديث الصحيحين لم يأخذ بها الشافعية لما ترجح عندهم مما يخالفها وكذا بقية المذاهب . وأخرج الخطيب عن أبى صالح الفراء قال : سمعت يوسف بن أسباط يقول : رد أبو حنيفة على رسول الله أربعمائة حديث أو أكثر . وأخرج عن وكيع قال وجدنا أبا حنيفة خالف مئتى حديث ، وأخرج أيضا عن حماد بن سلمة من طريقين قال إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه (1) . ونختم هذا الفصل بكلمة رائعة لابي شامة . المذهب دين مبدل : قال رضى الله عنه في مختصر كتاب المؤمل للرد إلى الامر الاول : سئل بعض العارفين عن معنى المذهب فأجاب إن معناه دين مبدل ، قال تعالى ولا تكونوا من المشركين ، من الذى فرقوا دينهم وكانوا شيعا (2) . ما اختلف فيه أقوال الفقهاء : مما اختلف فيه أقوال الفقهاء لاخذ كل واحد منهم بحديث مفرد اتصل به ، ولم يتصل به سواه ، ما روى عن عبد الوارث (3) بن سعيد أنه قال : قدمت مكة فألفيت بها أبا حنيفة ، فقلت له : ما تقول في رجل باع بيعا وشرط شرطا ؟ فقال : البيع باطل والشرط باطل ! فأتيت ابن أبى ليلى فسألته عن ذلك فقال : البيع جائز والشرط باطل . فأتيت ابن شبرمة فسألته عن ذلك ، فقال : البيع جائز والشرط جائز ، فقلت في نفسي ، سبحان الله ، ثلاثة من فقهاء العراق لا يتفتون على
---
(1) ص 390 ج 13 . (2) ص 10 . (3) في نسخة : الليث بن سعد . (*)
--- [ 372 ]
Page 371