553

معطوفا على «الأمر» أو «شيء» بإضمار «أن» ، أي : ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء ، أو ليس لك من أمرهم شيء أو التوبة عليهم أو تعذيبهم. وأن تكون «أو» بمعنى «إلا أن» أي : ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر به ، أو يعذبهم فتشفى منهم.

روي : أن عتبة بن أبي وقاص شج النبي صلى الله عليه وآلهوسلم يوم أحد وكسر رباعيته ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟ فنزلت. وقيل : هم أن يدعو عليهم فنهاه الله تعالى ، لعلمه بأن فيهم من يؤمن. ( فإنهم ظالمون ) قد استحقوا التعذيب بظلمهم.

لما قال : ( ليس لك من الأمر شيء ) عقب ذلك بأن الأمر كله له ، فقال : ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) خلقا وملكا وملكا ، فله الأمر كله ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) وإنما أبهم الأمر في التعذيب والمغفرة ليقف المكلف بين الخوف والرجاء ، فلا يأمن من عذاب الله ، ولا ييأس من روح الله ورحمته ( والله غفور رحيم ) بعباده ، فلا تبادر إلى الدعاء عليهم.

( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون (130) واتقوا النار التي أعدت للكافرين (131) وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (132) وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين (133) الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين

Bogga 558