537

ثقفوا ) وجدوا ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) في محل النصب على الحال بتقدير : إلا معتصمين أو متمسكين أو ملتبسين بحبل من الله وهو استثناء من أعم الأحوال ، أي : ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال ، إلا في حال اعتصامهم بعهد من الله ، وعهد من المسلمين على وجه الذمة ، وهي قبول الجزية ، أو بدين الإسلام ، واتباع سبيل المؤمنين.

( وباؤ بغضب من الله ) رجعوا به مستوجبين له ( وضربت عليهم المسكنة ) فهي محيطة بهم إحاطة البيت المضروب على أهله. واليهود في غالب الأمر فقراء ومساكين.

( ذلك ) إشارة إلى ما ذكر من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بغضب الله ( بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ) بسبب كفرهم بالآيات وقتلهم الأنبياء.

( ذلك ) أي : الكفر والقتل ( بما عصوا وكانوا يعتدون ) بسبب عصيانهم واعتدائهم حدود الله تعالى ، فإن الإصرار على الصغائر يفضي إلى الكبائر ، والاستمرار عليها يؤدي إلى الكفر. والتقييد بغير حق ، مع أنه كذلك في نفس الأمر ، للدلالة على أنه لم يكن حقا بحسب اعتقادهم أيضا.

( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (114) وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (115))

روي أنه لما أسلم عبد الله بن سلام وجماعة قالت أحبار اليهود : ما آمن

Bogga 542