زبدة التفسير
زبدة التفسير
إلى قبره ، ثم قال : اللهم رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، إنك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك ، وأخبرهم بأني أحيي الموتى ، فأحي عازر ، فقام عازر فخرج من قبره ، وبقي وولد له.
وابن العجوز ؛ مر به ميتا على سريره ، فدعا الله عيسى عليه السلام فجلس على سريره ، ونزل عن أعناق الرجال ، ولبس ثيابه ، ورجع إلى أهله ، وبقي وولد له.
وابنة العاشر ؛ قيل له : أتحييها وقد ماتت أمس؟ فدعا الله عز وجل فعاشت وبقيت ، وولدت.
وسام بن نوح ؛ دعا عليه باسم الله الأعظم ، فخرج من قبره وقد شاب نصفه ، فقال : قد قامت القيامة؟ قال : لا ، ولكني دعوتك باسم الله الأعظم. قال : ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان ، لأن سام بن نوح قد عاش خمسمائة سنة وهو شاب ، ثم قال له : مت ، قال : بشرط أن يعيذني الله من سكرات الموت ، فدعا الله سبحانه ففعل.
قال الكلبي : «كان عيسى عليه السلام يحيي الأموات ب «يا حي يا قيوم».
وإنما خص عيسى عليه السلام بهذه المعجزات لأن الغالب كان في زمانه الطب ، فأراهم الله سبحانه الآيات من جنس ما هم عيه لتكون المعجزة أظهر ، كما أن الغالب لما كان في زمان موسى عليه السلام السحر أتاهم من جنس ذلك بما أعجزهم عن الإتيان بمثله ، وكان الغالب في زمن نبينا صلى الله عليه وآلهوسلم البيان والبلاغة والفصاحة ، فأراهم الله سبحانه المعجزة بالقرآن الذي بهرهم ما فيه من عجائب النظم وغرائب البيان ، ليكون أبلغ في باب الإعجاز.
( وأنبئكم ) أخبركم ( بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) بالمغيبات من أحوالكم التي لا تشكون فيها ، كأن يقول : يا فلان تغديت بكذا وكذا ، وخبئ لك كذا.
( إن في ذلك ) أي : فيما ذكرت لكم ( لآية ) حجة ومعجزة ودلالة ( لكم إن
Bogga 489