زبدة التفسير
زبدة التفسير
أراد به جنس الكتب المنزلة ، وخص الكتابان لفضلهما.
( ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم ) منصوب بمضمر على إرادة القول ، تقديره : ويقول : أرسلت رسولا بأني قد جئتكم ، أو بالعطف على الأحوال المتقدمة ، متضمنا معنى النطق ، وكأنه قال : وناطقا بأني قد جئتكم. وتخصيص بني إسرائيل لخصوص بعثته إليهم ، أو للرد على من زعم أنه مبعوث إلى غيرهم.
( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ) في موضع النصب بدل من ( أني قد جئتكم ). أو في موضع جر بدل من «آية». أو في موضع رفع على : هي أني أخلق لكم. ومعناه : أقدر لكم وأصور شيئا مثل صورة الطير. ( فأنفخ فيه ) الضمير للكاف ، أي : في ذلك المماثل ( فيكون طيرا بإذن الله ) فيصير حيا طيارا بأمر الله تعالى. نبه به على أن إحياءه من الله تعالى لا منه. وقرأ نافع : فيكون طائرا. قيل : لم يخلق غير الخفاش.
( وأبرئ الأكمه ) أي : الذي ولد أعمى. وقيل : الممسوح العين.
( والأبرص ) الذي به وضح (1).
روي أنه ربما يجتمع عليه ألوف من المرضى ، وما يداوي إلا بالدعاء.
وفي الكشاف : «وروي أنه ربما اجتمع عليه خمسون ألفا من المرضى ، من أطاق منهم أتاه ، ومن لم يطق أتاه عيسى ، وما كانت مداواته إلا بالدعاء وحده» (2).
( وأحي الموتى بإذن الله ) كرر «بإذن الله» دفعا لتوهم الألوهية ، فإن الإحياء ليس من جنس الأفعال البشرية.
قيل : إنه أحيا أربعة أنفس :
عازر ؛ وكان صديقا له ، وكان قد مات منذ ثلاثة أيام ، فقال لأخته : انطلقي بنا
Bogga 488