416

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

فتأمل قول أبى نضرة: (إنا نخاف أن نزيد فيه أو ننقص) ٠ ثم قول أبى سعيد (أردتم أن تجعلوه قرآنًا لا لا، ولكن خذوا عنا ...) (١) . فدل ذلك على أن الأصل فى كتاب الله ﷿ اللفظ، لأنه متعبد بتلاوته ومتحدى بأقصر سورة منه، وليست كذلك السنة المطهرة.
وليس هذا هو مفهوم ولا مقصود أبى سعيد الخدرى وحده، بل هو مقصود ومفهوم الصحابة أجمع، ويدل على ذلك روايتهم للقصة الواحدة بألفاظ مختلفة من غير إنكار من أحد منهم، فكان إجماعًا تصير به الحجة (٢) .
... ويشهد لصحة ذلك أيضًا الرخصة فى قراءة القرآن الكريم على سبعة أحرف (٣)، وهذه الأحرف الستة الزائدة، عبارة عن أنواع من المخالفة فى بعض الألفاظ للفظ الحرف الأول بدون اختلاف فى المعنى (٤) .

(١) راجع فى ذلك أيضًا ما نقله السيوطى فى التدريب ٢/١٠٠ عن واثلة بن الأسقع ﵁.
(٢) فتح المغيث للسخاوى ٢/٢١٥ وانظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص ١٨٩، والإحكام للآمدى ٢/٩٤، والكفاية ص ٣٠٨.
(٣) استدل بذلك الإمام الشافعى فى الرسالة ص ٢٧٤ فقرة رقم ٧٥٢، وانظر: ما قاله تعليقًا ص٢٧٤ فقرة رقم ٧٥٣.
(٤) الأنوار الكاشفة ص ٧٦، وقال فى الهامش: (المراد بالاختلاف فى المعنى هو الاختلاف المذكور فى قول الله تعالى: "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" الآية ٨٢ من سورة النساء، فأما أن يدل أحد الحرفين على معنى، والآخر على معنى آخر، وكلا المعنيين معًا حق، فليس باختلاف بهذا المعنى أ. هـ. وإذا كان هذا من رأفة الله ﷿ بعباده مع كتابه، فبالحديث أولى. وقد روى ما هو شبيه بهذا عن يحيى بن سعيد القطان فى الكفاية ص ٣١٦، وانظر: الجواب عن الطعون الموجهة إلى حديث القراءات فى الباب الثالث.

1 / 416