415

Writings of Islam's Enemies and Their Discussion

كتابات أعداء الإسلام ومناقشتها

Daabacaad

الأولى / ١٤٢٢ هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

كيف، وسائر الأخبار تشهد بأنهم كانوا يؤدونها حفظًا وبعضهم كتابة، ويقدمون، ويؤخرون، وتختلف ألفاظ الرواية فيما لا يتغير معناه فلا ينكر ذلك منهم، ولا يرون بذلك بأسًا" (١) .
... يقول الأستاذ عبد الرحمن المعلمى: "هذا أمر يقينى لا ريب فيه، وعلى ذلك جرى عملهم فى حياة النبى ﷺ وبعد وفاته. من بقى منهم حافظًا للفظ على وجهة أداه كذلك ومن بقى ضابطًا للمعنى ولم يبق ضابطًا للفظ أداة بالمعنى من غير نكير منهم (٢) .
... يقول الدكتور أبو زهو بعد أن أفاد المعنى السابق: فدل ذلك على أن "المقصود منها (أى السنة) المعنى دون اللفظ، ولذلك لم يتعبد بتلاوتها، ولم يقع التحدى بنظمها، وتجوز روايتها بالمعنى" (٣) .
ويدل أيضًا على أن المقصود من السنة المعنى دون اللفظ ما قاله الإمام الآمدى: "أن النبى ﷺ كان يذكر المعنى فى الكرات المتعددة بألفاظ مختلفة، بل المقصود إنما هو المعنى، ومع حصول المعنى، فلا أثر لاختلاف اللفظ، وهذا أحد وجوه دليل العقل التى استشهد بها الآمدى (٤) .
... وهذا المقصود كان يعيه الصحابة جيدًا وحرصوا على تعليمه لمن بعدهم يدل على ذلك ما روى عن أبى نضرة، أنه قال: قلت لأبى سعيد الخدرى ﵁: إنك تحدثنا عن رسول الله ﷺ حديثًا عجيبًا، وإنا نخاف أن نزيد فيه أو ننقص. قال: أردتم أن تجعلوه قرآنًا لا، لا، ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن رسول الله ﷺ (٥) . ...

(١) نوادر الأصول للحكيم الترمذى ٢/٥٤٩، ٥٥٠ بتصرف.
(٢) الأنوار الكاشفة ص ٧٨ بتصرف وتقديم وتأخير.
(٣) الحديث والمحدثون ص ٢٠٠.
(٤) الإحكام للآمدى ٢/٩٤.
(٥) سبق تخريجه ص ٢٦٥.

1 / 415