وأجيب: بأن الشرعي ليس معناه المعتبر لقوله ﷺ: «دعي الصلاة»؛ وللزوم دخول الوضوء وغيره في مسمى الصلاة.
قالوا: لو كان ممتنعًا لم يمنع.
وأجيب: بأن المنع للنهي، وبالنقض بمثل: ﴿ولا تنكحوا﴾، «ودعي الصلاة».
قولهم: نحمله على اللغوي، يوقعهم في مخالفة أن الممتنع لا يمنع، ثم هو متعذر في الحائض).
أقول: احتج القائل بأنه يدل على الصحة: بأنه لو لم يدل عليها لكان المنهي عنه غير شرعي، أما الملازمة؛ فلأن المنهي عنه إذا لم يكن صحيحًا لم يكن شرعيًا، لأن كل شرعي صحيح، وينعكس: كلما لم يكن صحيحًا لم يكن شرعًا.
وأما بطلان التالي؛ فلأن المنهي عنه في صوم يوم النحر والصلاة في الأوقات المكروهة، الصوم والصلاة الشرعيان لا اللغويان.
الجواب: منع الملازمة، والشرعي ليس معناه المعتبر شرعًا، بل ما يسميه الشارع بذلك الاسم، وهو الصورة المعينة صحت أم لا؛ ولذلك يقال: صلاة صحيحة، وصلاة فاسدة، ويدل عليه قوله ﵇: «فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة»، أخرجه مسلم، وصلاة الحائض لا تصح