اتفاقًا، ثم يلزم أن يكون الوضوء - وغيره من شرائط الصلاة - داخلًا في مفهوم الصلاة؛ لأن الصلاة المعتبرة شرعًا هي المستجمعة للشرائط، ومعلوم أن الشرائط خارجة.
قالوا ثانيًا: لو كان ممتنعا شرعًا لم يمنع؛ لأن المنع عن الممتنع لا يفيد.
الجواب أولًا: أنه ممتنع بهذا المنع، إنما المحال منع المتميز بغير هذا المنع.
وثانيًا: أنه منقوض بمثل: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾، فإنه غير صحيح اتفاقًا، وكذا: «دعي الصلاة أيام أقرائك».
فإن قيل: نحمله هنا على اللغوي، فلا يلزم الصحة.
قلنا: دليلكم قائم في اللغوي، وهو أن الوطء ممتنع شرعًا وقد منع منه، والممتنع لا يمنع، ثم حمله على اللغوي في صلاة الحائض؛ لأن اللغوي - وهو الدعاء - غير ممنوع اتفاقًا.
قال: (مسألة: النهي عن الشيء لوصفه كذلك، خلافًا / للأكثر.
وقال الشافعي: يضاد وجوب أصله، يعني ظاهرًا، وإلا ورد نهيُ الكراهة.
وقال أبو حنيفة: يدل على فساد الوصف؛ لأنه المنهي عنه.
لنا: استدلال العلماء بمثله على تحريم صوم يوم النحر ونحوه، وبما تقدم من المعنى.