وقال أبو الحسين: إن كانت العلة منصوصة بنص قاطع قُدم القياس، وإلا فإن كان الأصل مقطوعًا به فقط فموضع اجتهد في أيهما يقدم، وإلا فالخبر مقدم.
والمختار: إن كانت العلة منصوصة بما هو راجح على الخبر في الدلالة، فإن كان وجود العلة في الفرع قطعيًا فالقياس مقدم، فإن كان وجودها في الفرع ظنيًا فالوقف.
وإن لم تكن العلة منصوصة، أو منصوصة بما هو مساو للخبر في الدلالة، فالخبر مقدم.
لنا في تقديم الخبر حيث يقدم: أن عمر ﵁ ترك القياس في مسألة الجنين للخبر، حين استشارهم في إملاص المرأة، فقال المغيرة: قضى رسول الله ﷺ فيه بالغرة عبدًا أو أمة، فشهد محمد بن مسلمة أنه شهد النبي ﵇ قضى به، خرّجه البخاري.
زاد أبو داود: «الله أكبر، لو لم أسمع هذا لقضينا بغير هذا».