وقال وكيع: «عرضه شكايته»، وهذا الحديث خرّجه أبو داود، وفي البخاري في باب لصاحب الحق مقال، قال: يذكر عن النبي ﷺ «ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه»، وفي الصحيحين: «مطل الغني ظلم»، قال أبو عبيد أيضًا: «يدل على أن مطل غير الغني ليس بظلم».
وقيل في قوله ﵇ «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا»: المراد بالشعر الهجاء مطلقًا، أو هجاء الرسول ﵇ فسمع ذلك أبو عبيد فقال: «لو كان كذلك لم يكن لذكر الامتلاء معنى؛ لأن قليله وكثيره سواء فيه»، فجعل الامتلاء من الهجو في قوة الهجو الكثير يوجب ذلك، ففهم منه أن غير الكثير ليس كذلك، فاحتج به، فقد ألزم من تقدير الصفة المفهوم، فكيف من التصريح بها؟ والحديث في الصحيح، وهذا كله حكاه الإمام في البرهان عن أبي عبيدة معمر بن المثنى،