364

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١)، وإن كانت المرأة ممن إذا خدمت نفسها حط ذلك من قدرها، فمن المعروف إخدامها؛ لأن المعروف ما يتعارفه الناس بينهم، فإذا تزوج بأمة تخدم ففي وجوب إخدامها وجهان.

[قال:](٢) (وَإِنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَّتِهَا فَلَهَا فَسْخُ النِّكَاحِ).

٧٨/ب

قلت: لقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوُهُنَّ مَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمِعْرُوفٍ ﴾(٣)، وإن عجز عن الإمساك بالمعروف تعين عليه التسريح بالإحسان/ وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه، وفي المذهب قول: إنها لا تفسخ، وهو مذهب أبي حنيفة. والمذهب الأول، لأنا أجمعنا على أن الزوج إذا عجز عن الوطء كان لها رفع النكاح ومع أنها تصبر عن الوطء جميع عمرها، فالنفقة أولى، وهل ترفعه بالفسخ أو بالطلاق؟ فيه قولان، فإن قلنا بالطلاق فامتنع، فهل يطلق عليه أو يحبسه حتى يطلق.

قال: (وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْسَرَ بِالصَّدَاقِ قَبْلَ الذُّخُولِ).

قلت: فيه ثلاثة أقوال: [أحدها](٤): يثبت الفسخ مطلقاً، لأن الصداق عقد معاوضة يقبل الفسخ، فجاز رفعه بالإفلاس عن العوض كالبيع،

(١) سورة النساء، الآية: ١٩.

(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣١.

(٤) في الأصل: ((أحدهما)) وما أثبته هو الصواب.

368