Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Tifaftire
صبري بن سلامة شاهين
Daabacaha
دار أطلس للنشر والتوزيع
بِشَرْطَيْنِ: [أَحَدُهُمَا](١) أَنْ يَكُونَ لَهُ دُونَ الحَوْلَيْنِ. و[الثَّانِي](2) أَنْ تُرْضِعَهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ مُتَفَرَّقَاتٍ [وَيَصِيرُ زَوْجُهَا أَبًّا لَهُ](٣).
قلت: الأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِىّ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَعَةِ﴾(٤)، وقوله عليه السلام: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)(٥)، والدليل على اعتداد الشرط الأول: قوله عليه السلام: ((لا رضاع إلا في الحولين)) (٦)، وقوله تعالى: ﴿ وَالْوَلِدَاتُ / يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنٍ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِّ الرَّضَاعَةَ﴾(٧). ولا حكم لما بعد التمام، والدليل على اعتبار الشرط الثاني إيثار الصحابة رضي الله عنهم، فإن ذلك مروي عن عائشة رضي الله عنها، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهم، وقال مالك
٧٧/ب
(١) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٢) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المثن.
(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.
(٤) سورة النساء، الآية: ٢٣.
(٥) أخرجه البخاري (٢٥٣/٥ - ٢٥٤ رقم ٢٦٤٦)، ومسلم (١٠٦٩/٢ رقم: ٩/١٤٤٤): ومالك (٦٠١/٢ رقم ١) كتاب الرضاع، وأحمد (٤٤/٦، ٥١، ١٧٨،١٠٢) والنسائى (٩٩/٦ رقم ٣٣٠٠) والدارمي (٤٧٦/٢ - ٤٧٧ رقم ٢٢٥٣، ٢٢٥٤) والبيهقي: (١٥٩/٧). وأبو داود (٥٤٥/٢ - ٥٤٦ رقم ٢٠٥٥) والترمذي (٤٥٣/٣ رقم ١١٤٧): وابن ماجه (١/ ٦٢٣ رقم ١٩٣٧) واللفظ له.
(٦) أخرجه البيهقي في ((سننه الكبرى)) (٤٦٢/٧) موقوفا على عمر بزيادة قوله: ((في الصغر)) وكذا موقوفا على ابن مسعود وابن عباس وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوف. وأخرجه أيضا مرفوعا إلى النبي ول# عن ابن عباس من طريق الهيثم بن جميل وهو مشهور بالغلط وقال فيه الدار قطني: ثقة حافظ.
(٧) سورة البقرة، الآية: ٢٣٣.
364