356

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ))(١).

قلت: لما روي أن النبي ﷺ نهى عن سبي أوطاس أن لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض(٢).

قال: (فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الحَيْضِ بِحَيْضَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الشُّهُورِ بِشَهْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ حَامِلاً(٣) بِالْوَضْعِ).

٧٦/ ب

قلت: الحديث في سبي/ أوطاس هذا في المسبية، فأما المشتراة، فإن كان الحمل من البائع وهي أم ولد فالبيع باطل، وإن كان من زوج أو وطىء بشبهة فهي معتدة اشتراها فتقتضي العدة بالوضع، وهل يقتضي بها الاستبراء؟ فيه قولان: أحدهما: نعم كالمسبية، والثاني: لا، لأن العدة كانت من الزوج، فلا تدخل من الاستبراء، كما لا تنقضي(٤) العدة بوضع حمل من غير صاحب العدة، بخلاف المسبية، فإن حملها لا حرمة له، فلم يمنع الاستبراء، فإن كان حملها من زنا، فهل يقتضي به الاستبراء؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم لعموم الخبر، مع أنه لا حرمة له، فأشبهه بالمسبية. وقيل: لا، كما في العدة.

قال: (وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ أُمَّ الوَلَدِ اسْتَبْرَأَتْ نَفْسَهَا كَالأَمَةِ).

(١) قوله: ((بحيضة)) ليس في المتن.

(٢) أخرجه أحمد (٨٧،٦٢،٢٨/٣) وأبو داود (٦١٤/٢ رقم ٢١٥٧) والدارمي (٤٩٠/٢ رقم ٢٣٠٠) والبيهقي (٤٤٩/٧) (١٢٤/٩) والحاكم (١٩٥/٢) وصححه.

(٣) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((وإن كانت من ذوات الحمل)).

(٤) في الأصل: ((لا ينقضي)).

360