354

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

قلت: لقوله تعالى: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾(١)، ولأن المعتدة [تعتد لبراءة] الرحم(٢) وقد بينا ذلك

قال: (وَعِدَّةُ الأَمَةِ بِالحَمْلِ كَعِدَّةِ الحُرَّةِ).

قلت: لأن ذلك لا يتبعض، ولأنهن من ذوات الأحمال.

قال: (وبِالأَقْرَاءِ تَعْتَدُّ بِقُرْأَيْنِ).

قلت: لما روى جابر رضي الله عنه أنه جعل للأمة [حيضة](٣)، والقياس أن يكون حيضة ونصفاً، كما كان حدها على النصف، لأن القرء لا يتبعض فكمل، ولهذا قال عمر: لو أستطيع أن أجعل عدة الأمة حيضة [ونصفاً](٤) لفعلت(٥).

قال: (وَبِالشُّهُورِ عَنِ الوَّفَاةِ [أَنْ تَعْتَدَّ](٦) بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسِ

(١) سورة الأحزاب، الآية: ٤٩.

(٢) في الأصل: ((ولأن المعتدة لبراء الرحم)) ولعل المثبت هو الصواب.

(٣) في الأصل: ((حيض)) ولعل المثبت هو المراد. ولم أقف على هذا الاختيار.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من سنن البيهقي (٤٢٦/٧).

(٥) عن عمرو بن أوس الثقفي عن رجل من ثقيف أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول هذا. فقال رجل: فاجعلها شهراً ونصفاً. فسكت عمر رضي الله عنه. أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٢٦/٧).

(٦) ما بين المعكوفين ليس بالأصل فأثبته من المتن.

358