350

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Tifaftire

صبري بن سلامة شاهين

Daabacaha

دار أطلس للنشر والتوزيع

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo

ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وألحق الولد بالمرأة(١)، لأنها [أدخلت](٢) عليه من ليس منه، فجعل الله طريقها إلى نفيه أنه إذا لم ينفه لحقه، ولا يجوز له استلحاقه، لقوله عليه السلام: ((أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء ولن يدخلها الجنة، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله تعالى عنه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين))(٣). وأما الخامس: فلما روى سهل بن سعد قال: مضت السنة في المتلاعبين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبداً(٤).

قال: (وَيَسْقُطُ عَنْهَا الحَدُّ بِأَنْ [تَلْتَعِنَ](٥)، فَتَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ أَن فُلَاناً هَذَا مِنَ الكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزَّنَا، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَتَقُولُ فِي الخَامِسَةِ بَعْدَ أَنْ يَعِظَهَا الحَاكِمُ: وَعِلَيَّ غَضَبُ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ).

قلت: لقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَؤُّأْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهْدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ اَلْكَذِبِينَ ﴿ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اَللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصََّدِقِينَ ﴾(٦).

(١) أخرجه البخارى (٤٦٠/٩ رقم ٥٣١٥) ومسلم (١١٣٢/٢ - ١١٣٣ رقم ١٤٩٤).

(٢) في الأصل: ((أحلت)) ولعل المثبت هو الصواب استئناساً بما سيأتي على الصواب في حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

(٣) أخرجه أبو داود (٦٩٥/٢ - ٦٩٦ رقم ٢٢٦٣) والنسائي (١٧٩/٦ - ١٨٠ رقم ٣٤٧٩) وابن ماجه (٩١٦/٢ رقم ٢٧٤٣) والبيهقي (٤٠٣/٧) والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢٧٠ رقم ٢٣٧٤) والحاكم (٢٠٢/٢ - ٢٠٣) وصححه ووافقه الذهبي.

(٤) أخرجه أبو داود (٦٨٣/٢ رقم ٢٢٥٠).

(٥) في الأصل: ((يتلعن)) والتصويب من المتن.

(٦) سورة النور، الآية: ٨.

354