Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Tifaftire
صبري بن سلامة شاهين
Daabacaha
دار أطلس للنشر والتوزيع
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
Ibn Daqiq al-'Id (d. 702 / 1302)تحفة اللبيب في شرح التقريب
Tifaftire
صبري بن سلامة شاهين
Daabacaha
دار أطلس للنشر والتوزيع
قال: (وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ [خَمْسَةٌ](١) أَحْكَامٍ: سُقُوطُ الحَدِّ عَنْهُ وَوُجُوبُ حَدِّ الزِّنا عَلَيْهَا، وَزَوَالُ الفِرَاشِ، وَنَفْيُ الوَلَدِ، والتَّحْرِيمُ المُؤَبّدُ)(٢)
قلت: أما الأول: فلما روى عبدالله بن العباس، أن هلال بن أمية قذف امرأته، فقال النبي ﷺ: ((البينة أو حد في ظهرك))، فقال هلال: والذي بعثك بالحق نبيًّا إنني لصادق، ولينزل الله في أمري ما يبرىء ظهري من الحد، فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ﴾ الآية، فسر النبي ﷺ، ثم قال: ((أبشر يا هلال! فقد جعل الله لك فرجاً ومخرجاً))(٣)، فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي عز وجل. وأما الثاني: فقوله عز وجل: ﴿وَيَدْرَؤُا(٤) عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾(٥)/.
٧٥/أ
وأما الثالث: هو ثمرة اللعان، [فتقع](٦) الفرقة بتمام لعانه، والخلاف فيه مع مالك وأبي حنيفة، فقال مالك: لا تقع الفرقة إلا بلعانه، وتفريق الحاكم. لنا: أنه لما كان لعان الزوج سقط عنه الحد، وينفي الولد عن فراشه، كان ذلك قطعاً للعصمة ونفي الفراش؛ لأن المرأة لا مدخل لها في قطع العصمة ونفي الفراش. وأما الرابع: فلما روى ابن عمر أن رجلاً لاعن امرأته، وانتفى من ولدها،
(١) في الأصل: ((خمس)) والتصويب من المتن.
(٢) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((ووجوب الحد عليها .... والتحريم على الأبد)).
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٣/٥ رقم ٢٦٧١)، (٤٤٩/٨ رقم ٤٧٤٧) وأبو داود (٦٨٦/٢ - ٦٩١ رقم ٢٢٥٤، ٢٢٥٦) والترمذي (٣٣١/٥ -٣٣٢ رقم ٣١٧٩).
(٤) رسمت في الأصل هكذا: ((ويذراء)).
(٥) سورة النور، الآية: ٨.
(٦) في الأصل: ((فيقع)).
353