قالَ الزَّيلعيُّ: ((وتثويبُ كلِّ بلادٍ على ما تعارفَ أهلُها))، واللهُ أعلمُ.
التَّنبيهُ الثَّاني: [التَّثويبُ في غيرِ الصُّبحِ]:
لوِ اقتصَرَ على التَّثويبِ في الصُّبْحِ بَدَلَ الحَيْعلتَينِ لم يصحّ أذانُهُ، وإن كانَ معناهُما واحداً، كما اعتمدَهُ الرَّمليُّ وابنُ حجرٍ خلافاً للكمالِ الدُّمَيريِّ في ((شرحِهِ على المنهاجِ)).
ويُكرَهُ التَّثويبُ في غيرِ الصُّبْحِ(١)، ولو مَعَ الحَيْعلتَينِ، وإن كانَ معناهُما واحداً، لعدم ورودِها في غيرِ الصُّبحِ ولخبرِ ((الصَّحيحينِ)): ((مَنْ أحدثَ في أمرنا هذا ما ليسَ منْهُ فهوَ ردٌّ))(٢).
((وَقَدْ دخلَ ابنُ عمرَ رضي الله عنهما مسجداً يصلِّي فيهِ، فسمِعَ المؤذِّنَ في أذانِ الظُّهرِ يثوِّبُ فخرَجَ ولم يصلِّ، فقيلَ لَهُ: لِمَ خرجْتَ، فقالَ: أخرجتْنِي البدعةُ))(٣).
وقالَ الحسَنُ بنُ صالح: ((يُستحبُّ في العِشاءِ)).
وقال النَّخَعِيُّ: ((في جميع الصَّلواتِ)).
(١) انظر أقوال الفقهاء في المسألة: بدائع الصنائع (١ / ١٤٨) والمعونة (١/ ٢٠٦)، والمجموع (٣/ ١٠٥)، والمغني (٢ / ٦١).
(٢) البخاريُّ (٢/ ٩٥٩) برقم (٢٥٥٠) ومسلمٌ (١٣٤٣/٣) برقم (١٧١٨).
(٣) أخرجَهُ عبد الرزاق في مصنفه (١ / ٤٧٥) برقم (١٨٣٢).