498

The Quranic Verses in Response to Opposing Innovations: A Creedal Study

الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية

٢ - أنه تعالى أخبر عن وقوع البعث، وما يقع بعده من أحوال اليوم الآخر، وهذا كثير متنوع في القرآن:
أ-فتارة يكون إخبارًا مجردًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ الأنعام: ٣٦.
ب- وتارة: يؤكد ذلك الإخبار بأدلة توكيد، كقوله ﷿: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)﴾ المؤمنون: ١٦.
ت- وتارة يقسم جل وعلا على وقوعه وحصوله لا محالة، فيقول: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ مريم: ٦٨.
ث- وتارة يأمر رسوله ﷺ أن يقسم على وقوعه المعاد وإتيانه وكونه، كما في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ﴾ سبأ: ٣، وقال: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧)﴾ التغابن: ٧، وقوله ﷾: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ يونس: ٥٣.
ج- وتارة الإخبار عن اقترابها، كما في قال ﷾: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١)﴾ القمر: ١.
٣ - دليل النشأة الأولى، وحاصل هذا الدليل الاستدلال ببدء خلق الإنسان على معاده وبالنشأة الأولى على إمكان النشأة الآخرة، وهو دليل من القوة والوضوح بحيث لا يحتاج من الإنسان إلى إعمال الفكر أو مزيد بحث ونظر، فكل عاقل يعلم ضرورة أن من قدر على البدء فهو على الإعادة أقدر، وأنه لو كان عاجزًا عن الثانية لكان عن الأولى أعجز، قال تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (٧٩)﴾ يس: ٧٩، وقوله: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ القيامة: ٣٦ - ٤٠، قال ابن أبي العز ﵀: " فانظر إلى هذا الاحتجاج العجيب بالقول

1 / 498