499

The Quranic Verses in Response to Opposing Innovations: A Creedal Study

الآيات القرآنية الواردة في الرد على البدع المتقابلة دراسة عقدية

الوجيز الذي لا يكون أوجز منه، والبيان الجليل الذي لا يتوهم أوضح منه، ومأخذه القريب الذي لا تقع الظنون على أقرب منه" (١).
٤ - ذم المكذبين بالمعاد، قال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥)﴾ يونس: ٤٥.
٥ - الاستدلال بخلق الأكبر والأعظم، على البعث والمعاد: كما ورد في استدلال القرآن الكريم بخلق السماوات والأرض على البعث في عدة آيات منها، قوله تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١)﴾ يس: ٨١.
وهذا النوع من الأدلة، أدلة شرعية عقلية، فهي إلى جانب كونها إخبارًا من الحق ﵎ عن البعث، فهي كذلك ملزمة عقلًا للمكذبين، لو كانوا يعقلون، فإن العقل السليم لا يشك في أن الذي يخلق الأعظم والأكبر هو أقدر على خلق ما دونه، ولا شك أن البعث وإعادة الخلق بعد موتهم دون خلق السموات والأرض.
٦ - الاستدلال بإحياء الأرض بعد موتها، على إحياء الخلق وبعثهم بعد موتهم: وهذا دليل مشاهد محسوس، يشهده الخلق في حياتهم ويحسونه ويرونه كيف يحيي الله ﷿ الأرض بعد موتها وجفافها وذهاب أشجارها وثمارها، وذلك بإنزال المطر عليها، فإذا هي مخضرة حية، فالذي أحياها بعد موتها قادر على إحياء الخلق بعد موتهم، وقد ورد عدد من الآيات الكريمة في هذا المعنى، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾ فصلت: ٣٩.

(١) شرح العقيدة الطحاوية (٢/ ٥٩٧).

1 / 499