فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا. أخرجه أحمد وأبو دواد والبيهقى وابن حبان والحاكم مسندًا. وأخرجه البخارى معلقًا (١). ﴿١١٤﴾
(وقالت) الشافعية: يجوز اقتداء متوضئ بمتيمم إذا كان لا تلزمه إعادة الصلاة - بأن كان تيممه لمرض أو لفقد الماء فى مكان يغلب فيه فقده - ولا يصح اقتداؤه بمتيمم تلزمه الإعادة - بأن تيمم لشدة برد الماء أو لفقده فى مكان يندر فقده فيه - ولا دليل على هذا التفصيل. بل يرده ما تقدم عن عمرو بن العاص وقد تيمم لشدّة البرد (وقال) محمد بن الحسن: يصح اقتداء متوضئ بمتيمم فى الجنازة دون غيرها " لحديث " محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: لا يؤم المتيمم المتوضئين. أخرجه البيهقى والدار قطنى. وقالا إسناده ضعيف (٢). ﴿١١٥﴾
فلا تقوم به حجة (وقال) مالك والنخعى: يكره اقتداء المتوضئ بالمتيمم، ويؤمهم إذا كان أميرًا. والراجح من جهة الدليل القول الأول. فقد أقرَّ النبى ﷺ عمرو بن العاص ولم ينكر عليه شيئًا ولا فصَّل له ولا أمر من صلى وراءه بالإعادة. قال ابن حزم: النهى عن ذلك أو كراهته لا دليل عليه من قرآن ولا من سنة ولا من إجماع ولا من قياس. وكذلك تقسيم من قسَّم (٣).
(السابع) من شروط الاقتداء " اتحاد صلاة الإمام والمأموم فى الأداء
(١) ص ٢٨١ ج ٥ - الفتح الربانى. وص ١٨٤ ج ٣ المنهل العذب (إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟) وص ٢٢٥ ج ١ - السنن الكبرى (التيمم فى اسفر إذا خاف الموت أو العلة من شدة البرد) وص ٣١٠ ج ١ فتح البارى (إذا خاف الجنب على نفسه المرض .. تيمم). و(ذات السلاسل) جمع سلسل بفتح فسكوت سميت بذلك لأنها كانت على ماء بأرض جذام يعرف بالسلسل.
(٢) ص ٣٣٤ ج ١ - السنن الكبرى. وص ٦٨ سنن الدار قطنى (كراهة إمامه المتيمم المتوضئين).
(٣) ص ١٤٤ ج ١ - المحلى (مسالة ٢٤٨).