974

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

والأفضل للإمام الراتب أن يستخلف إذا مرض وعجز عن القيام خروجًا من الخلاف (وجمعوا) بين الأحاديث " بحمل " حديث عائشة على ما إذا ابتدأ الإمام الصلاة قائمًا ثم عجز عن القيام، فليزم المأمومين إتمامُها من قيام " وحَمْلِ " الحديثين الأخيرين على إذا ما ابتدأ الإمام الصلاة قاعدًا لمرض يرجى زواله فيصلون خلفه قعودًا، والجمع متى أمكن أولى من النسخ.
(قال) الكمال ابن الهمام: واعلم أن مذهب الإمام أحمد أن القاعد إن شرع قائمًا ثم جلس صح اقتداء القائمين به، وإن شرع جالسًا فلا. وهو أنهض من جهة الدليل، لأنا صرحنا بان ذلك خلاف القياس صِير إليه بالنص وقد علم أنه ﷺ خرج إلى محل الصلاة قائمًا يُهادِى ثم جلس فالظاهر أنه كبرّ قبل الجلوس. وصرّحوا فى صلاة المريض أنه إذا قدر على بعضها قائمًا ولو التحريمة وجب القيام فيه. وكان ذلك متحققًا فى حقه ﷺ إذا مبدأ حلوله فى ذلك المكان كان قائمًا، فالتكبير قائمًا مقدوره حينئذ، وإذا كان كذلك فمورد النص حينئذ اقتداء القائمين بجالس شرع قائمًا (١).
(و) ويصح اقتداء المتوضئ بالمتيمم مطلقًا عند النعمان وأبى يوسف وأحمد وإسحاق والظاهرية لاستوائهما فى الشرط " ولقول " عمرو بن العاص احتملتُ فى ليلة باردة فى غزوة ذات السلاسل فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهْلِكَ فتيممتُ ثم صليتُ بأصحابى الصبح فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ. فقال: يا عمرُو صليتَ بأصحابك وأنت جُنُب؟ فقلتُ ذكرتُ قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ فتيممت وصليت

(١) ص ٢٦٢ ج ١ فتح القدير (الإمامة).

3 / 82