1302

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وأجاب) من لم يقل بالجمع للمرض ونحوه بأنه لا يصح حمل الجمع فيه على الجمع للمرض، لأنه لو كان كذلك لما صلى معه ﷺ إلا من كان مريضًا. والظاهر أنه ﷺ جمع بأصحابه كما صرح بذلك ابن عباس فى روايته. قاله الحافظ (١).
(بل يحمل) الجمع فى الحديث على الجمع الصورى كما تقدم. ويؤيده ما تقدم عن عمرو بن دينار قال: أخبرنى أبو الشعثاء جابر بن زيد أنه سمع ابن عباس يقول: صليت مع رسول الله ﷺ ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا. قلت له: يا ابا الشعثاء أظنه أجل الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء. قال: وأنا أظن ذلك (٢).
(وقول) النووي: حمله على الجمع الصوري احتمال ضعيف أو باطل، لأنه مخالف للظاهر لا تحتمل (تقدم رده) (٣).
(ومما يدل) على تعيين حمل أحاديث الباب على الجمع الصوري قول ابن مسعود: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء. فقيل له فى ذلك، فقال: صنعت هذا لكى لا تخرج أمتي. أخرجه الطبرانى فى الأوسط والكبير. وفى سنده عبد الله بن عبد القدوس.
ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان. وقال البخاري: صدوق. قال الهيثمى: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة (٤). [٨٤].
(وهذه) الرواية تعين المراد بلفظ جمع، لما تقرر فى الأصول أن لفظ جمع بين الظهر والعصر لا يعم وقتهما، بل مدلوله لغة الهيئة الاجتماعية وهى

(١) ص ١٦ ج ٢ فتح البارى (تأخير الظهر إلى العصر).
(٢) تقدم رقم ٧٨ ص ٧٥.
(٣) تقدم ص ٧٥.
(٤) ص ١٦١ ج ٢ مجمع الزوائد (الجمع للحاجة).

4 / 81