1303

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

موجودة فى جمع التقديم والتأخير والجمع الصورى، إلا أنه لا يتناول جميعها ولا اثنين منها، إذ الفعل المثبت لا يعم أقسامه ولا يتعين واحد إلا بدليل.
وقد قام الدليل على أن الجمع فى أحاديث الباب هو الجمع الصورى.
(وقول) الحافظ: وإرادة نفى الحرج تقدح فى حمل الجمع على الجمع الصورى، لأن القصد إليه لا يخلو عن حرج (١). (يجاب عنه) بأن الشارع قد عين الأوقات بعلامات لا تكاد تلتبس على العامة فضلا عن الخاصة، فلا حرج فى مراعاتها لمن أراد الجمع الصورى. ولا شك أن فعل الصلاتين والخروج إليهما مرة واحدة أخف وأيسر من خلافه.
(ولا يقال) حمل الجمع فى الأحاديث على الجمع الصورى مناف لقوله ﷺ: لئلا تحرج أُمتى، وإلغاء لمضمونه (لأنا نقول) رفع الحرج ليس منسوبًا إلى أقواله ﷺ المبينة للأوقات الشاملة للجمع الصورى، بل الحرج منسوب لأفعاله ﷺ ليس إلا (قالت) عائشة: ما صلى النبى ﷺ صلاة لآخر وقتها مرتين حتى قبضه الله. ذكره الشوكانى (٢). [٨٥].
فربما ظن ظان أن فعل كل صلاة فى أول وقتها متحتم، لمواظبته ﷺ على ذلك. فكان فى جمعه جمعًا صوريًا تخفيف وتسهيل على من اقتدى بمجرد الفعل. وقد كان اقتداء الصحابة بالأفعال أكثر من اقتدائهم بالأقوال كما هو معروف. وتمامه فى المنهل (٣).
(ولذا) قال الحنفيون: لا يجوز الجمع بين الصلاتين لسفر ولا مطر

(١) ص ١٧ ج ٢ فتح البارى (تأخير الظهر إلى العصر).
(٢) ص ٢٦٧ ج ٣ نيل الأوطار (جمع المقيم لمطر أو غيره).
(٣) ص ٦٩ ج ٧ المنهل العذب (الجمع بين الصلاتين).

4 / 82