1301

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وقال) مالك: يجمع بين المغرب والعشاء لمطر واقع أو متوقع، وللطين مع الظلمة إذا كان الطين كثيرًا يمنع أواسط الناس من لبس النعل.
وكره الجمع بين الظهر والعصر للمطر، لأن الغالب أن الناس وقتئذ ينتشرون فى أسواقهم وزراعائهم وأمور معايشهم ولا يمنعهم مطر ولا طين من ذلك، فيكره أن يمتنعوا لذلك من أداء فرائضهم فى أوقاتها المختارة، وأمما المغرب والعشاء فإن وقتهما ليس وقت سعى لما ذكر، بل إذا جمع بينهما رجع إلى منزله للراحة.
(وجملة) القول فى هذا ما قاله النووى: ويجوز الجمع بالمطر فى وقت الأولى ولا يجوز فى الثانية على الأصح لعدم الوثوق باستمراره إلى الثانية.
ويشترط وجوده عند الإحرام للأولى والفراغ منها وافتتاح الثانية. ويجوز ذلك لمن يمشى إلى الجماعة فى غير كِنّ بحيث يلحقه بلل المطر. وبه قال جمهور العلماء فى الظهر والعصر وفى المغرب والعشاء. وخصه مالك وأحمد بالمغرب والعشاء. وأما المريض فالمشهور من مذهب الشافعى والأكثرين أنه لا يجوز له الجمع. وجوزه مالك وأحمد وجماعة من الشافعية، وهو قوى فى الدليل (١).
والدليل ما تقدم عن ابن عباس قال: جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته (٢).

(١) ص ٢١٣ ج ٥ شرح مسلم (الجمع بين الصلاتين) و(الكن) بكسر فشد: السترة، يقال: أكننته من باب قتل سترته فى كنه.
(٢) تقدم بالحديث رقم ٧٥ ص ٧٤. وفى رواية فيه: ولا سفر. بدل قوله: ولا مطر. ولم يقع مجموعًا بالثلاثة فى كتب الحديث. بل المشهور: من غير خوف ولا سفر و(ما أراد إلى ذلك؟) أى ما قصد بجمعه بين الصلاتين؟ فإلى بمعنى الباء. وفى رواية أحمد: وما أراد لغير ذلك، أى ما قصد بجمعه لغير الخوف والمطر.

4 / 80