1300

The Pure Religion or Guidance of Creation to the True Religion

الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق

Tifaftire

أمين محمود خطاب

Daabacaha

المكتبة المحمودية السبكية

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

(وقال) ابن رشد: اختلفوا فى نوع السفر الذى يجوز فيه الجمع، فظاهر رواية ابن القاسم أنه سفر القربة كالحج والغزو. وقال الشافعى: هو السفر المباح، وهو ظاهر رواية المدنيين عن مالك (١).
الجمع فى الحضر لمطر أو غيره:
اختلف العلماء فى ذلك، فقال الشافعى: يجوز الجمع- فى الحضر لمطر- بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم، بشرط أن يكون المطر حاصلا وقت افتتاح الصلاتين. وبه قال أبو ثور وجماعة (لما تقدم) عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا والمغرب والعشاء جميعًا فى غير خوف ولا سفر. قال مالك: أرى ذلك كان فى مطر (٢).
(وقال أحمد) يجمع بين المغرب والعشاء فقط. وبه قال ابن عمر وعروة ابن الزبير والفقهاء السبعة (٣) لقول أبى سلمة بن عبد الرحمن: إن من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء. أخرجه الأثرم (٢٤).
وهذا ينصرف إلى سنة رسول الله ﷺ. وقال نافع: كان عبد الله بن عمر يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء (٢٥).
وقال هشام بن عروة: رأيت أبان بن عثمان يجمع بين الصلاتين فى الليلة المطيرة: المغرب والعشاء. فيصليهما معه عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن ولا ينكرونه، ولا يعرف لهم فى عصرهم مخالف فكان إجماعًا. رواه الأثرم (٤) (٢٦).

(١) ص ١٣٦ ج ١ بداية المجتهد (السباب المبيحة للجمع).
(٢) تقدم رقم ٧٥ ص ٧٣ (الجمع بين الصلاتين) و(أرى) بضم الهمزة، أى أظن أن جمع النبى ﷺ بين الصلاتين من غير خوف ولا سفر كان لمطر ووافق مالكًا على ما ظنه جماعة منهم الشافعى.
(٣) الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد، وخارجة بن زيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عتبة.
(٤) ص ١١٧ ج ٢ مغنى ابن قدامة.

4 / 79