فيها الفرض ولا النفل، وحكى عن ابن عباس (فقد) قال: إن النبى ﷺ دخل البيت وكبَّر فى نواحيه ولم يصلِّ فيه. أخرجه البخارى (١) ﴿٣١٥﴾
... " وعن " ابن عباس عن أخيه الفضل أن رسول الله ﷺ قام فى الكعبة فسبّح وكبَّر ودعا الله ﷿ واستغفر ولم يركع ولم يسجد. أخرجه أحمد (٢). ﴿٣١٦﴾
(وروى) مسلم نفى الصلاة فيها من طريق ابن عباس عن أسامة (٣) (ورد) بأن إثبات بلالٍ أرجحُ، لأنه كان مع النبى ﷺ دون ابن عباس. وإنما استند هذا فى نفيه إلى أخيه الفضل مع أنه لم يثبت أنه كان معهم إلا فى رواية شاذة " وما روى " عن أسامة من نفى الصلاة فيها " معارض ":
(أ) بما روى محمدُ بن على أبو جعفرٍ عن أسامة بن زيد قال: صلى رسول الله ﷺ فى البيت. أخرجه أحمد (٤). ﴿٣١٧﴾
(ب) بما قال أبو الشعثاء: خرجت حاجًا فدخلت البيت فلما كنت عند الساريتين وجاء ابن عمر فصلى أربعًا فقلت له أين صلى رسولُ الله ﷺ من البيت؟ فقال: ها هنا أخبرنى أسامة بن زيد أنه صلى (الحديث) أخرجه أحمد (٥). ﴿٣١٨﴾
(فالراجح) القول بجواز الصلاة فيها مطلقًا (وعليه) فإن صلى الإمام فيها جماعة فلا يخلو من أحد وجوه أربعة (الأول والثانى): أن يجعل المأموم وجهه أو ظهره إلى ظهر الإمام، فصلاته صحيحة بلا كراهة. لأنه متوجه إلى القبلة وليس متقدمًا على إمامه (الثالث) أن يجعل وجهه إلى وجه الإمام. فصلاته صحيحة - لعدم تقدمه - مع الكراهة لاستقباله الصورة بلا حائل
(١) ص ٣٠٤ فتح البارى (من كبر فى نواحى الكعبة).
(٢) ص ٢١٠ ج ١ مسند أحمد (مسند الفضل بن عباس رضى الله عنهما).
(٣) ص ٨٧ ج ٩ نووى مسلم (دخول الكعبة).
(٤) ص ٢٠١ ج ٥ مسند أحمد (حديث أسامة بن زيد رضى الله عنهما).
(٥) ص ٢٠٤ منه.