446

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
فقالت: في معروف «١» .
المحيا محياكم والممات مماتكم:
ولمّا فتح الله مكة على رسوله- وهي بلده ووطنه ومولده- تحدّث الأنصار فيما بينهم، فقالوا: إنّ رسول الله ﷺ قد فتح الله عليه أرضه وبلده، فهو مقيم بها، لا يعود إلى المدينة.
وسأل رسول الله ﷺ الأنصار عن حديثهم، ولا يعرفه غيرهم، فاستحيوا ثم أقرّوا به، فقال: «معاذ الله! المحيا محياكم والممات مماتكم» «٢» .
كيف انقلب العدوّ محبا والماجن تقيا:
همّ فضالة بن عمير أن يقتل رسول الله ﷺ وهو يطوف بالبيت، فلمّا دنا منه قال له: «فضالة!»
قال: نعم يا رسول الله!
فقال: «ماذا كنت تحدّث به نفسك؟» .
قال: لا شيء، كنت أذكر الله.
فضحك النّبيّ ﷺ ثمّ قال: «استغفر الله»، ثمّ وضع يده على صدره، فسكن قلبه، وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري، حتّى ما خلق الله شيئا أحبّ إليّ منه.

(١) السيرة النبوية لابن كثير: ج ٣، ص ٦٠٢- ٦٠٣، بزيادة يسيرة من غير ابن كثير.
(٢) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٤١٦ [وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب فتح مكة، برقم (١٧٨٠)، وأبو داود في كتاب الخراج، باب ما جاء في خبر مكة، برقم (٣٠٢٤)، وأحمد في المسند (٢/ ٥٣٨) من حديث أبي هريرة ﵁] .

1 / 460