447

The Life of the Prophet by Abul Hasan Ali Hasani Nadwi

السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الثانية عشرة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Hindiya
قال فضالة: فرجعت إلى أهلي، فمررت بامرأة كنت أتحدّث إليها، قالت: هلمّ إلى الحديث، قال: يأبى الله عليك والإسلام «١» .
إزالة آثار الجاهليّة وشعائر الوثنيّة:
وبثّ رسول الله ﷺ سراياه إلى الأوثان التي كانت حول الكعبة، فكسرت كلّها، منها اللّات والعزّى، ومناة الثالثة الآخرى، ونادى مناديه بمكّة:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدع في بيته صنما إلّا كسره» .
وبعث رجالا من أصحابه إلى القبائل، فهدموا أصنامها «٢»، وقال جابر:
كان بيت في الجاهليّة يقال له «ذو الخلصة» و«الكعبة اليمانية» و«الكعبة الشاميّة»، فقال لي النّبيّ ﷺ: «ألا تريحني من ذي الخلصة»؟
يقول جابر: فنفرت في مئة وخمسين راكبا من أحمس، (وكانوا أصحاب خيل) فكسرناه وقتلنا من وجدنا عنده، فأتيت النّبيّ ﷺ فأخبرته، فدعا لنا ولأحمس «٣» «٤» .
وقام رسول الله ﷺ في مكّة خطيبا، فأعلن حرمة مكّة إلى يوم القيامة:
«لا يحلّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، أو يعضد «٥» بها

(١) سيرة ابن هشام: ج ٢، ص ٤١٧، وزاد المعاد: ج ١، ص ٤٢٦.
(٢) راجع للتفصيل «زاد المعاد» ج ١، ص ٤٢٦.
(٣) [الأحمس: وهم قريش، ومن ولدت قريش، وكنانة جديلة قيس، سمّوا أحمسا لأنهم تحمّسوا في دينهم: أي تشدّدوا (النهاية: ١/ ٤٤٠)] .
(٤) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح في كتاب المغازي، باب غزوة ذي الخلصة [برقم (٤٣٥٥)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل جرير بن عبد الله ﵁، برقم (٢٤٧٦)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في بعثة البشراء، برقم (٢٧٧٢)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٢) من حديث جرير بن عبد الله ﵁] .
(٥) يعضد: يقطع.

1 / 461