495

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ". . . ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا (١) كَأَنَّهُ قلَالُ (٢) هَجَرَ (٣)، وَوَرَقُهَا كَأَنَّهُ آذَانُ الفِيَلَةِ، وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ (٤) لَا أَدْرِي مَا هِيَ، فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهَا مِنْ حُسْنِهَا" فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنهَارٍ (٥): نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ "
قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ (٦).

= كما قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٥) أن يقال: إن أصلَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى في السماء السادسة، وأغصانُهَا وفروعُهَا في السماء السابعة.
قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: وسُمِّيَتْ سَدْرَةَ المُنْتَهَى؛ لأن إليها يَنْتَهي ما يُعْرَجُ به من الأرض، فَيُقْبَضُ منها، وإليها يَنْتَهِي ما يَهْبِطُ به من فوقها، فَيُقْبَضُ منها. أخرجه مسلم في صحيحه - رقم الحديث (١٧٣).
(١) النَّبْقُ: هو ثَمَرُ السِّدْرِ. انظر النهاية (٥/ ٨).
(٢) قال الإِمام الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٥): القِلالُ بالكسر جمعُ قُلَّة بالضم وهي الجِرَارُ، يريد أن ثمرها في الكِبَر مثل القِلَال، وكانت معروفةً عند المُخَاطَبِينَ، فلذلك وقَعَ التَّمْثِيلُ بها.
(٣) هَجَر: هي مدينةٌ الإحسَاء. انظر معجم البلدان (٥/ ٤٥٢).
(٤) وغَشِيَهَا ألوَانٌ: أي تَعْلُوها. انظر النهاية (٣/ ٣٣٢).
(٥) في رواية أخرى في صحيح البخاري، قال ﷺ: "فإذا في أصلها أربعة أنهار".
قال الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٦): يحتمل أن تكون سدرة المنتهى مغروسة في الجنة، والأنهار تخرج من تحتها.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الفضائل - باب المعراج - رقم الحديث (٣٨٨٧) - وأخرجه في كتاب أحاديث الأنبياء - رقم الحديث (٣٣٤٢) - وأخرجه الإِمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان - باب الإسراء برسول اللَّه ﷺ رقم الحديث (١٦٢) - وباب ذكر سدرة المنتهى - رقم الحديث (١٧٣).

1 / 498