494

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

فَقِيلَ لِي: هِيَ الفِطْرَةُ التِي أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ (١).
وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الصَّحِيحِ، قَالَ: أصبت الفِطْرَةَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ (٢).
* انْتِهَاءُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى:
ثُمَّ انْطَلَقَ جِبْرِيلُ بِالرَّسُولِ ﷺ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى سِدرَةِ (٣) المُنْتَهَى (٤).

= قُوتٌ، ولا يدخل في السَّرَفِ بوَجهٍ، وهو أقربُ إلى الزُّهدِ، وأما العَسَلُ وإن كَانَ حَلَالًا لكنه من المُسْتَلَذَّاتِ التي قد يُخْشَى على صاحبها أن يَنْدَرجَ في قوله تَعَالَى سورة الأحقاف آية (٢٠): ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ﴾.
وقال الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٣): ويحتمل أن يكون السِّرُّ فيه ما وقع في بعضِ طُرُق الإسراء أنه ﷺ عَطِشَ، فآثرَ اللبَنَ دونَ غيرِهِ لما فيه من حصولِ حاجتِهِ دونُ الخَمْرِ والعَسَلِ، فإذا هو السببُ الأصلي في إيثَارِ اللبن، وصادفَ مع ذلكَ رُجْحَانه عليهما من عدة جهات.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المناقب - باب المعراج - رقم الحديث (٣٨٨٧) - والإمام مسلم في صحيحه - كتاب الإيمان - باب الإسراء برَسُول اللَّهِ ﷺ رقم الحديث (٢٦٤).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الأشربة - باب شرب اللبن - رقم الحديث (٥٦١٠).
(٣) قال ابن دِحيَةَ فيمَا نقلهُ عنه الحافظ في الفتح (٧/ ٦١٦): اختيرت السِّدْرَةُ دون غيرها؛ لأن فيها ثلاثُ أوصافٍ: ظِلٌّ مَمْدُود، وطعَامُ لَذِيذٌ، ورائحةٌ زَكِيَّةٌ، فكانت بِمَنزلة الإيمان الذي يَجْمَعُ القولَ والعملَ والنِّيةَ، والظل بمنزلةِ العمل، والطعمُ بمنزلةِ النية، والرائحةُ بمنزلة القَوْل.
(٤) وفي رواية أخرى في صحيح مسلم - رقم الحديث (١٧٣) عن ابن مسعود ﵁ قال: إن سِدْرَةَ المُنْتَهى في السماء السَّادسة، وهذا تعارض لا شكَّ فيه، وطريق الجَمْعِ بينهما، =

1 / 497