493

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Daabacaha

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وفِي هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لبِلَالَ ﵁.
٢ - وفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِدَامَةِ الطَّهَارَةِ، ومُنَاسَبَةُ المُجَازَاةِ عَلَى ذَلِكَ بِدُخُولِ الجَنَّةِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَازَمَ الدَّوَامَ عَلَى الطَّهَارَةِ أَنْ يَبِيتَ المَرْءُ طَاهِرًا، ومِنْ بَاتَ طَاهِرًا عَرَجَتْ رُوحُهُ، فَسَجَدَتْ تَحْتَ العَرْشِ، كَمَا رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، والعَرْشُ سَقْفُ الجَنَّةِ.
٣ - وفِيهِ سُؤَالُ الصَّالِحِينَ عَمَّا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ لِيَقْتَدِيَ بِهَا غَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ.
٤ - وفِيهِ سُؤَالُ الشَّيْخِ عَنْ عَمَلِ تِلْمِيذِهِ لِيَحُضَّهُ عَلَيْهِ، وَيُرَغِّبَهُ فِيهِ إِنْ كَانَ حَسَنًا، وَإِلَّا فَيَنْهَاهُ.
٥ - وَفِيهِ أَنَّ الجَنَّةَ مَوْجُودَةٌ الآنَ خِلَافًا لِمَنْ أنْكَرَ ذَلِكَ مِنَ المُعْتَزِلَةِ (١).
* عَرْضُ الآنِيَةِ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ-:
يَقُولُ الرَّسُولُ ﷺ: "ثُمَّ رُفِعَ لِيَ البَيْتُ المَعْمُورُ، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٌ، فَأَخَذْتُ الذِي فِيهِ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُ" (٢)،

(١) انظر فتح الباري (٣/ ٣٤٦).
(٢) قال ابن المنيِّر فيما نقله عن الحافظ في الفتح (١١/ ٢٠٣): ولعل السِرَّ في عُدُوله ﷺ عن العَسَلِ إلى اللبَنِ: كون اللبن أنفَع، وبه يشتَدُّ العَظْمُ وينبُتُ اللحْمُ، وهو بمجرَّدِهِ =

1 / 496