286

The Doctrinal Views of Muhammad Rashid Rida on the Major Signs of the Hour and Their Intellectual Impact

آراء محمد رشيد رضا العقائدية في أشراط الساعة الكبرى وآثارها الفكرية

Daabacaha

مكتبة الإمام الذهبي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

بل واليهود، كاعتقادهم بنبوة إبراهيم ويعقوب ويوسف وموسى وغيرهم فهل نترك ما ثبت لدينا بالكتاب والسنة ونرده ولا نؤمن به لا لشيء إلا لأنها من عقائد أهل الكتاب، فهذا كلام غير صحيح ولا يقول به إنسان من عامة الناس فضلًا عن أن يكون من أهل العلم.
سادسًا: أما بالسنة لتشكيكه بصحتها بدعوى أنها واردة من ضمن أحاديث أشراط الساعة، وممزوجة بأحاديث الدجال والمهدي، والتي يرى هو أنها كلها مكذوبة وموضوعة. فقد بينا فيما سبق في مبحث المسيح الدجال ومبحث المهدي أن هناك من أحاديث أشراط الساعة ما هو مكذوب ومنها ما هو صحيح فهل من الإنصاف ومن العدل رد الأحاديث الواردة في نزول عيسى ﵇ بدعوى أنها قد تكون من ضمن تلك الأحاديث المكذوبة، دون الالتفات إلى الأحاديث الأخرى الصحيحة الصريحة المتواترة التي وردت في نزول عيسى ﵇.
سابعًا: أما بالنسبة لقوله «إنه لا يجب على المسلم أن يقف على تلك الأحاديث وأمثالها ...»، ويقصد بها أحاديث أشراط الساعة وأحاديث الاعتقاد. «لأنها ليست من أركان الإيمان ولا من أركان الإسلام، ولا يضره في إيمانه وإسلامه الاشتباه في صحتها ....»، أي بما أن أحاديث أشراط الساعة ليست من أركان الإسلام ولا من أركان الإيمان فإنه لا يضره إنكار وقوعها وعدم الاعتقاد بها.
وهذا والله إنه لكلامٌ خطير ينبئ عن سوء منهج المدرسة العقلية الحديثة في التعامل مع الحديث النبوي الشريف، وعدم توقيره.

1 / 294