417

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

وقال شيخ الإِسلام: إِن هذا مما عَفَا عنه الشَّارع؛ لأنه لم يَرِدْ عن النبيِّ ﷺ أنه أمر بغَسْل ما أصابه فَمُ الكلب من الصَّيد الذي صاده (١).
وأيضًا: الرَّسولُ ﷺ قال: «إِذا وَلَغَ» (٢)، ولم يقل: «إِذا عَضَّ»، فقد يخرج من معدته عند الشرب أشياء لا تخرج عند العضِّ. ولا شَكَّ أن الصحابة ﵃ لم يكونوا يغسلون اللحم سبع مرات إِحداها بالتُّراب، ومقتضى ذلك أنه معفوٌّ عنه، فالله سبحانه هو القادر وهو الخالق وهو المشرِّع، وإِذا كان معفوًّا عنه شرعًا زال ضرره قدرًا، فمثلًا الميتة نجسة، ومحرَّمة، وإِذا اضطُرَّ الإِنسان إِلى أكلها صارت حلالًا لا ضرر فيها على المضطرِّ.
والحمار قبل أن يُحرَّم طيِّب حلالُ الأكل، ولما حُرِّمَ صار خبيثًا نجسًا.
فالصَّحيح: أنه لا يجب غسل ما أصابه فَمُ الكلب عند صيده لما تقدَّم، لأن صيد الكلب مبنيٌّ على التَّيسير في أصله؛ وإِلا لجاز أن يُكلِّفَ الله ﷿ العباد أن يصيدوها بأنفسهم؛ لا بالكلاب المعلَّمة، فالتيسير يشمل حتى هذه الصُّورة، وهو أنه لا يجب غَسْل ما أصابه فَمُ الكلب، وأن يكون مما عَفَا الله تعالى عنه.
وفي نجاسةِ غَيْرها سَبْعٌ بلا تُرابٍ، ...................
قوله: «وفي نجاسةِ غَيْرهما سَبْعٌ بلا تُرابٍ»، أي: يجزئ في

(١) انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٦٢٠).
(٢) تقدم تخريجه، ص (٤١٦) .....

1 / 420