416

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

يُدَقُّ ويكون حبيبات كحبيبات السُّكَّر أو أصغر، تغسل به الثِّياب سابقًا، وهو خشن كخشونة التُّراب، ومنظِّف، ومزيل، ولهذا قال المؤلِّف: «يجزئ عن التُّراب» في نجاسة الكلب.
وهذا فيه نظر لما يلي:
١ - أن الشارع نَصَّ على التُّراب، فالواجب اتِّباع النَّصِّ.
٢ - أن السِّدْر والأشنان كانت موجودة في عهد النبيِّ ﷺ، ولم يُشرْ إِليهما.
٣ - لعل في التُّراب مادة تقتل الجراثيم التي تخرج من لُعاب الكلب.
٤ - أن التُّراب أحد الطهورين، لأنه يقوم مقام الماء في باب التيمُّم إِذا عُدِم. قال ﷺ: «وجُعِلت لي الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا» (١)، فرُبَّما كان للشَّارع ملاحظات في التُّراب فاختاره على غيره؛ لكونه أحد الطَّهورين، وليس كذلك الأشنان وغيره. فالصَّحيح: أنه لا يجزئ عن التُّراب، لكن لو فُرض عدم وجود التُّراب - وهذا احتمال بعيد - فإِن استعمال الأشنان، أو الصَّابون خير من عَدَمه.
وظاهر كلام المؤلِّف: أنَّ الكلب إِذا صادَ، أو أمسك الصَّيدَ بفمه، فلا بُدَّ من غسْل اللحم الذي أصابه فَمُهُ سبع مرَّات إِحداها بالتُّراب، أو الأشنان، أو الصَّابون، وهذا هو المذهب.

(١) تقدم تخريجه، ص (٢٩) .....

1 / 419